الخميس، 12 يوليو 2012

حـَرِّّر " أمينة عباس " التي بداخلك ..



في البِداية لا أخفيكم سرا ً بأنني ترددت ُ كثيراً في تسمية عنوان هذا المقال ما بين العنوان المذكور أعلاه و بين العنوان الآخر (( الدروس المستفادة .. من دورات القادة ))
وهو وإن كان عنوان أكثر شمولية ويدل على نفسه لما في هذه الدورات من قصص وعبر ودروس مستفادة ، جاءت على لسان المحاضرين القادة ،
إلا إنني آثرت أن أسمي هذا المقال باسم أحد الشخصيات التي كانت محل دورة
" المقابلة الشخصية " والتي ألقاها لنا الدكتور حمود القشعان مشكورا .
ألا وهي شخصية (( أمينة عباس )) تلك الشخصية التي أحدثت ضجيجاً في داخلي..
هل لازلتم تذكرون قصتها ؟!!
لمن لا يعرفها , أمينة عباس إمرأة عربية ـ بحرينية مكافحة ، أجبرتها قسوة الحياة على أن تخرج للشارع لتبيع للناس قناني العطر الشعبي الذي تصنعه بنفسها كطريقة مشروعة لكسب لقمة عيشها ، وذات يوم وعند إشارة المرور استوقفت أمينة عباس إمراة فاضلة من مركز رعاية الطفل والأمومة لتدلها على مكان أفضل تبيع فيه أمينة عطورها وتحصل بموجبه على قرض بسيط كدعم للمشروعات الصغيرة ..
ومن ذلك اليوم و النجاح حليف أمينة عباس التي أصبحت رئيس مجلس إدارة مؤسسة بحرين بازار ..
نعم، هكذا وباختصار قصة نجاح هذه المرأة ولكني لم أعيد كتابتها لأرويها لكم بل،
لأسلط الضوء على المشاعر النفسية الحبيسة وراء شخصيات هذه القصة وأحداثها ،
ومن الواضح أن القصة تدور حول شخصيتين :
إحداهما بارزة لنا ( أمينة عباس )التي إمتلئت روحها بالعزم والإرادة والأمل والطموح
وأخرى منسية هي المرأة صاحبة الدعم ( منيرة عثمان)..
تلك المرأة صاحبة الظل الطويل هي أولى قطرات الخير في حياة أمينة عباس والتي لولاها لما تمكنت أمينة من الوصول لأهدافها ولما استطاعت أن تضع قدمها على أولى عتبات النجاح
فتخيل ماذا كان قد حدث لو أن أمينة لم تلتقي بهذه السيدة ؟؟ !!!

نعم عليك نور هذه هي معادلة النجاح :

( الاستعداد الجيد = أمينة عباس ) + ( الفرصة = منيرة عثمان )
ثِـق تماماً بمعادلة النجاح: بأن كل جهد واستعداد لا بد أن يقابله فرصة جديرة به .
وعلى العكس قد تـُلقي الأقدار بالفرصة أمامك ولكنك غير مستعد لها ولم تبذل الجهد فحتماً لن تتحقق هذه المعادلة.
فكلنا بداخله يحمل في عقله وروحه (( دور أمينة عباس ))
الذي يتجسد بالأمل والسعي والرغبة في تحقيق الأهداف والطموحات على الرغم من الصعوبات ومثبطات النجاح ، فماذا لو كانت أمينة حبيسة الأفكار السلبية التي تتصل أولا ً بطبيعتها كامرأة وكيف ستخرج للشارع ، وكلام الناس عنها والسخرية منها ، وغيرها من القيود والحواجز التي كسرتها أمينة عباس لتكون " إمراءة غير عادية "
كن دائماً مستعداً، متسلحـاً بالصبر والإرادة .. تغلب على مخاوفك وأحاديث النفس السلبية ،
لا تخـــجل ، إكســر كل القيود وانطلق مدام ذلك في حدود المشروعية
.. واخدم غرابتك .. ولا تستوحش طريق الحق والنجاح ولو كنت فيه لوحدك..
وتأمل الوجوه التي تطرق أبوابها ..وسأل الله أن يجمل أقدارك ويلقي بك على ضفاف أشخاص خـّيرين ممتلئين بالنوايا الطيبة ليعطوك الفرصة الجيدة ..
وتذكر بان كل الناجحين وأصحاب المقامات الرفيعة قد مروا بهذه المعادلة،
فكلما ضعفت همتك .. حرر أمينة عباس التي بداخلك .. وانطلق .

ليست هناك تعليقات:

أرشيف المدونة الإلكترونية